| نهاية عصر التجاهل: أول قانون بريطاني يلزم عمالقة التواصل بمسؤولية المحتوى الضار |
في تحول تشريعي تاريخي، تستعد الحكومة البريطانية لإصدار أول قانون ينظم محتوى الإنترنت ويجعل شركات التواصل الاجتماعي الكبرى مثل غوغل وفيسبوك وسنابشات مسؤولة بشكل قانوني عن المحتوى الضار على منصاتها. تهدف المبادرة، التي بدأت بالتعاون مع مؤسسة "Samaritans" الخيرية لمنع الانتحار، إلى الحد من حالات الإضرار بالنفس والانتحار الناتجة عن محتوى الإنترنت. يتضمن مشروع القانون (الورقة البيضاء) إنشاء هيئة مراقبة، وتطبيق غرامات باهظة أو الحجب التام على الشركات المخالفة، ومحاسبة المديرين شخصياً إذا لزم الأمر، في مسعى لإنهاء عصر التجاهل للمحتويات التي تحرض على الإرهاب، العنف، التنمر، والانتحار.
بوادر تنظيم قانوني للحد من أضرار «السوشيال ميديا»
هل انتهى عصر حرية الرأي المطلقة على الإنترنت؟
في خطوة تاريخية قد تستغرق شهوراً أو سنوات، بدأت الحكومة البريطانية في وضع الأسس لأول قانون شامل ينظم محتوى الإنترنت، ليضع بذلك حداً لما سمي بـ "إهمال" مواقع التواصل الاجتماعي لما ينشر على منصاتها. هذا التحرك القوي ليس مجرد تنظيمي، بل هو استجابة مباشرة للمخاوف المتزايدة من المحتويات الضارة التي تغذي الإرهاب، والعنف ضد الأطفال، والتحريض على الإضرار بالنفس والانتحار.
الهدف واضح: إلزام شركات مثل غوغل وفيسبوك وسنابشات بتحمل مسؤولية ما ينشر، وتنظيف الفضاء الإلكتروني من المحتوى السام.
المبادرة المشتركة للحد من الإضرار بالنفس
الخطوة الأولى في هذا المسار التشريعي الطويل كانت مبادرة فورية أعلنها وزير الصحة البريطاني، ماثيو هانكوك.
تعاون عمالقة التقنية مع خبراء منع الانتحار
تُلزم المبادرة مواقع التواصل الاجتماعي بالعمل مباشرة مع خبراء منع الانتحار من مؤسسة «Samaritans» الخيرية. هذا التعاون يهدف إلى:
استخلاص الخبرة: الاستفادة من خبرة المتخصصين في الصحة العقلية والانتحار.
تطبيق التغييرات: دفع الشركات لإزالة المواد الضارة بسرعة أكبر من على مواقعها.
الحادثة التي حركت التشريع: هذه الجهود تصاعدت بشكل خاص بعد حالة المراهقة مولي راسيل، التي قتلت نفسها متأثرة بصور الإضرار بالنفس المنشورة على مواقع التواصل. الحادث دفع إنستغرام للموافقة على إزالة صور بشعة تتعلق بالإضرار بالنفس من على منصته.
⬅️ رابط داخلي لتعزيز الموضوع:
تأتي هذه الخطوات في سياق عالمي لملاحقة المحتوى الضار. المحتوى الذي يدعو إلى الإضرار بالنفس هو شكل من أشكال المحتوى غير الأخلاقي، شأنه شأن التحريض على الفسق. لقراءة المزيد عن ملاحقة المحتوى الذي يضر بالمجتمع، يمكنك قراءة مقالتنا حول: القبض على دونا محمد: تفاصيل تهمة نشر الفسق والحياء تيك توك (ضع الرابط الدائم لمقالة دونا محمد هنا).
التحول القانوني: مشروع قانون «الورقة البيضاء» والعقوبات
الهدف النهائي من هذه المبادرات هو إصدار قانون يلزم شركات الإنترنت بالتحكم في محتوى مواقعها، ما يشبه القواعد التي تلتزم بها الصحافة.
مساءلة المديرين والغرامات الباهظة
مشروع القانون البريطاني يهدف إلى إنشاء هيئة مراقبة للمواد الضارة على الإنترنت. والأهم، أنه قد يلزم شركات التواصل الاجتماعي بـ:
تحمل مسؤولية المحتوى: جعل الشركات مسؤولة عن ما يُنشر.
مساءلة شخصية: مقاضاة المديرين القائمين على الشركات شخصياً إذا لزم الأمر.
عقوبات صارمة: التعرض لـ غرامات باهظة أو الحجب التام إذا فشلت الشركات في تطبيق المطلوب منها.
المحتويات التي يستهدفها القانون
تشمل المواد التي تستهدفها "الورقة البيضاء" (مشروع القانون):
المواقع التي تشجع على الانتحار أو تقدم نصائح حوله.
المحتوى الذي يدعو إلى التنمر الإلكتروني.
نشر معلومات مغلوطة (مثل مخاطر التطعيم للأطفال).
وقد دعت رئيسة الوزراء تيريزا ماي سابقاً إلى أن هذا الوضع "لا يمكن أن يستمر"، وأن الوقت قد حان لكي تتحمل شركات الإنترنت مسؤولياتها.
نهاية عصر التجاهل والحرية المطلقة
تشير هذه الإجراءات بوضوح إلى أن عصر "التسامح مع ما ينشر على مواقع الإنترنت قد انتهى". فمع انتشار مواد تدعو إلى التطرف والإرهاب، وتقدم نصائح ضارة بلا علم، أصبح ضبط الوضع على مواقع الإنترنت لا مفر منه.
هذا القانون سيشمل جميع شركات البث الإلكتروني، خدمات المراسلة، وحتى محركات البحث، وسيعني تحولاً جذرياً في كيفية تعامل التكنولوجيا مع المحتوى، مع التركيز على استعادة الثقة وحماية مستخدمي الإنترنت، وخصوصاً الأطفال والشباب.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
💡 الخاتمة: مسؤولية المنصة فوق حرية المحتوى
إن المبادرة البريطانية لتنظيم محتوى الإنترنت تطلق تحذيراً عالمياً: مسؤولية المنصة تتقدم على حرية المحتوى المطلقة عندما يتعلق الأمر بتهديد حياة الأفراد. وبينما تستغرق هذه التطورات التشريعية وقتاً، فإن التعاون الفوري مع خبراء الصحة العقلية هو خطوة أولى إيجابية نحو إنترنت أكثر أماناً.
شارك هذا المقال لتسليط الضوء على مستقبل تنظيم الإنترنت! تابعنا لمتابعة تطورات أول قانون ينظم السوشيال ميديا.
للأطلاع على الخبر من المصدر هنا
اخبار قد تهمك ايضا عن مشاهير التيك توك
فيديو المحور الفاضح: مصور الواقعة يكشف دوافع التوثيق والنيابة تستدعي متهمين جدد.
تطور قضائي : مودة الأدهم تواجه تهمة غسل الأموال الجديدة داخل سجن النساء
سقوط "دونا محمد": القبض على البلوجر الشهيرة بتهمة نشر الفسق وخدش الحياء
عودة علياء قمرون للتيك توك: المحاكمة القادمة ومصير "صانعات المحتوى الخادش"
تلاعب أم اعتراف؟ فضيحة ليلى الشبح وتصريحات دفع الأموال للشتائم في المحكمة
تيك توك ترند قاتل؟ أكياس الكافيين: المخاطر الصحية والجرعة المميتة