![]() |
| البلوجر نورهان حفظى |
في تطور قانوني متسارع، قطعت المحكمة الاقتصادية بالقاهرة الشك باليقين، وقررت تأجيل أولى جلسات محاكمة البلوجر الشهيرة "نورهان حفظي" إلى جلسة 26 يناير الجاري. هذا التأجيل يأتي وسط ترقب شعبي وحقوقي واسع، حيث لم تعد القضية مجرد "تريند" عابر، بل تحولت إلى محاكمة علنية لآليات التربح من انتهاك المبادئ الأسرية تحت غطاء "صناعة المحتوى".
صدمة التحقيقات: "اعتداء" على المبادئ مقابل "حفنة دولارات"
لم تكن كلمات النيابة في أمر الإحالة مجرد توصيف قانوني، بل كانت تشريحاً لواقع رقمي مؤلم؛ حيث كشفت أوراق القضية تفاصيل صادمة:
التجارة بالقيم: واجهت نورهان حفظي اتهاماً صريحاً بالاعتداء على المبادئ والقيم الأسرية للمجتمع المصري عبر نشر مقاطع مرئية مخلة.
التربح المادي: أكدت التحقيقات أن نشر هذا المحتوى الخادش لم يكن عفوياً، بل كان يتم "مقابل حصولها على أجر مادي".
الإغراء الرقمي: تضمن أمر الإحالة قيامها بالإعلان عن دعوات تتضمن "الإغراء ولفت الأنظار" لاستقطاب المتابعين عبر حساباتها الشخصية.
الهيكل التنظيمي للحسابات المشبوهة
ما رصدته في هذا الملف يشير إلى ذكاء تقني استُخدم في غير موضعه؛ حيث أثبتت التحقيقات أن البلوجر نورهان حفظي قامت بإنشاء وإدارة حسابات خاصة بهدف "تسهيل ارتكاب جريمة" يعاقب عليها القانون. هذا النوع من الإدارة الرقمية يضعنا أمام تساؤل حول مدى توغل الـ [Social Media Impact] في صياغة سلوكيات إجرامية جديدة. كما يفتح الباب مجدداً لنقاش صرامة الـ [Cyber Crime Laws] في مواجهة من يسيئون استخدام الفضاء الإلكتروني.
إن هذه الحملة القانونية لتطهير المحتوى الرقمي لا تقتصر على "البلوجرز" فقط، بل تمتد لتطال مطربي المهرجانات أيضاً، وهو ما رأيناه بوضوح في واقعة [القبض على إسلام كابونجا بتهمة التحريض على العنف]، مما يؤكد أن حماية الـ [Public Order] أصبحت الأولوية القصوى للدولة في عام 2026 لضمان عدم انزلاق الفن والإعلام البديل إلى هاوية التحريض أو الابتذال.
محطة 26 يناير: انتظار الحكم الفصل
التأجيل لجلسة 26 يناير يمنح الدفاع فرصة للمراجعة، لكنه يضع نورهان حفظي أمام حقيقة واحدة: "الشبكة المعلوماتية" التي كانت مصدر ثروتها، أصبحت الآن "سجلاً رسمياً" لاتهاماتها. فالقضية اليوم لم تعد عن "حرية نشر"، بل عن "مسؤولية مجتمعية" تم انتهاكها بسبق الإصرار والترصد.
سؤال للنقاش: هل تعتقد أن ملاحقة البلوجرز قانونياً كافية لردع المحتوى الهابط، أم أن المنصات العالمية نفسها يجب أن تفرض رقابة أكثر صرامة؟
لمطالعة التقرير في صورته الكاملة، تفضل بالنقر على 'إقرأ على الموقع الرسميyoum7'
